المتواجدون حالياً :10
من الضيوف : 10
من الاعضاء : 0
عدد الزيارات : 1830092
عدد الزيارات اليوم : 2473
أكثر عدد زيارات كان : 27712
في تاريخ : 12 /01 /2010
أريد سقفا تنزل فيه الثقافة منازلها الحقيقية وتمنح فيه النوادي الأدبية ميزانيات تمكنها من تفعيل نشاطاتها وخلق حراك ثقافي فاعل قادر على قيادة دفة التغيير والتنوير،
....
ليست المرة الأولى التي يؤكد لنا فيها معالي الوزير المحبوب الدكتور عبد العزيز خوجة في لقائه مع المثقفين والمثقفات بمعرض الكتاب شفافيته وتقبله للنقد وحرصه على التواصل والحوار. وليست المرة الأولى التي يؤكد لنا معاليه أنه لا يجب أن يكون هناك سقف للحرية، فقد أكد مرارا أن الحرية فضاءات رحبة وآفاق واسعة بعيدة عن الأسقف والحيطان، رغم كل تأكيداته فما زلت مصرة أن يضع لنا معالي الوزير سقفا نحدد به مجال أحلامنا وطموحاتنا وأقلامنا وأصواتنا المشروخة، فكما لا يخفى على معاليه (اللي يطل لفوق يتعب)، وغالبا ما يتعثر ويسقط على أم رأسه ويعود بخفي حنين محملا بخيباته وإحباطاته، ومن يطل لفوق يا معالي الوزير قد يسقط في جورة -كما يقول إخواننا اللبنانيون- ليس لها قرار، ليقبر التراب حروفه وكلماته، لذلك ما أزال مصرة على السقف.
وقبل أن يتسامق طموحي لرئاسة التحرير، وأتخيل نفسي على المكتب الوثير بناء على تأكيدات معاليه لزميلتنا الغالية (بدرية البشر) بأنه لا مانع من ذلك، أريد سقفا يدخلنا إلى المؤسسات الصحفية من الأبواب الأمامية! فلا يخفى على معاليكم أن المرأة تدخل هذه المؤسسات من الأبواب الخلفية.
أريد سقفا يا معالي الوزير يضعنا كنساء في مجالس إدارة النوادي الأدبية لنكون قادرات على صناعة القرار، وليس مجرد متسولات أو متطفلات على موائد من أسمتهم الزميلة العزيزة ( فاطمة إلياس) العشرة المبشرين من أعضاء مجلس الإدارة! أريد سقفا ننهي به تمييز ما يسمى باللجان الثقافية النسائية، ونشرع فيه الفرص للمرأة لتدخل من الأبواب الأمامية لمؤسساتنا الثقافية أسوة بزميلها الرجل، لتكون الكفاءة والقدرة هما وحدهما معيار التفاضل، أريد سقفا يا معالي الوزير نقضي به على الشللية والالتفافات اللزجة في مشهدنا الثقافي ليوضع الإنسان المناسب في المكان المناسب، حتى لا نرى الدخلاء يحتلون الصدارة بينما يتوارى الصادقون والحقيقيون وراء ستائر التهميش والتطنيش ! وحتى لا يخلو وفد معرض الكتاب لسمو الأمير سلمان من مثقفة أو كاتبة سعودية – توحد الله - كما حدث على هامش المعرض هذا العام !
أريد سقفا تنزل فيه الثقافة منازلها الحقيقية وتمنح فيه النوادي الأدبية ميزانيات تمكنها من تفعيل نشاطاتها وخلق حراك ثقافي فاعل قادر على قيادة دفة التغيير والتنوير، ونريد سقفا يجعل فعالياتنا وأنشطتنا سواء في النوادي الأدبية أو في المحافل الثقافية تحت مسؤولية وزارتنا حتى لا تجهض الجهود وتوأد الفعاليات استجابة لقوى التطرف ! ونريد سقفا تحتمي فيه الكتب من سيف الرقابة، فلا يضطر كل من منع له كتاب للتواصل مع معاليكم مباشرة ليتجاوز كتابه أسوار الرقابة والحظر!
عذرا يا معالي الوزير الشفاف فكثيرة هي الأسقف التي أريد أن أحتمي بأمنها وأمانها وقراراتها الحاسمة الحازمة، فقد أبحث عن قلمي فلا أجده إن لم يكن هناك سقف يحميه!